السيد صادق الموسوي
441
تمام نهج البلاغة
فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ قرِنْهُُ وَقِرْنُ أخَيهِ ، فَيَكْتَسِبَ بِذَلِكَ اللّائِمَةَ ، وَيَأْتي بِدَنَاءَةٍ . وَأَنّى هذَا ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ هكَذَا ، وَهُوَ يُقَابِلُ اثْنَيْنِ ، وَهذَا مُمْسِكٌ يدَهَُ قَدْ خَلّى قرِنْهَُ عَلى ( 1 ) أخَيهِ هَارِباً مِنْهُ ، أَوْ قَائِماً يَنْظُرُ إلِيَهِْ . فَمَنْ يَفْعَلْ هذَا يمَقْتُهُُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - . فَلَا تَعَرَّضُوا لِمَقْتِ اللّهِ - سبُحْاَنهَْ - ، وَلَا تَفِرُّوا مِنَ الْمَوْتِ ، فَإِنَّمَا مَرَدُّكُمْ إِلَى اللّهِ . وَقَدْ قَالَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِقَوْمٍ عَابَهُمْ : لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلّا قَلِيلًا ( 2 ) . اللّهُمَّ أَلْهِمْهُمُ الصَّبْرَ ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ ، وَأَعْظِمْ لَهُمُ الأَجْرَ ( 3 ) . خطبة له عليه السلام ( 46 ) حين قتل طلحة وانفض أهل البصرة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ ، وَالآخِرِ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ ، بأِوَلَّيِتَّهِِ وَجَبَ أَنْ لا أَوَّلَ لَهُ ، وَبآِخرِيتَّهِِ وَجَبَ أَنْ لا آخِرَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لا شَريكَ لَهُ ، شَهَادَةً يُوافِقُ فيهَا السِّرُّ الإِعْلانَ ، وَالْقَلْبُ اللِّسَانَ . [ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ] . مَعَاشِرَ النّاسِ ، اتَّقُوا اللّهَ ، [ وَ ] اتَّقُوا خِدَاعَ الآمَالِ ( 4 ) فَكَمْ مِنْ مُؤَمِّلٍ مَا لا يبَلْغُهُُ ، وَبَانٍ مَا لا يسَكْنُهُُ ، وَجَامِعٍ ( 5 ) مَا سَوْفَ يتَرْكُهُُ ، وَلعَلَهَُّ مِنْ بَاطِلٍ جمَعَهَُ ، وَمِنْ حَقٍّ منَعَهَُ .
--> ( 1 ) - إلى . ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 5 ص 43 . ( 2 ) الأحزاب ، 16 . ( 3 ) ورد في وقعة صفين ص 235 و 204 . والفتوح ج 3 ص 49 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 7 و 11 . والإرشاد ص 141 و 142 . وشرح ابن أبي الحديد ج 4 ص 26 وج 5 ص 188 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 473 . ومنهاج البراعة ج 5 ص 43 ج 8 ص 165 وج 18 ص 127 . ونهج السعادة ج 2 ص 159 و 163 و 200 . ونهج البلاغة الثاني ص 162 . باختلاف بين المصادر ( 4 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 139 . ( 5 ) - مانع ورد في البيان والتبيين للجاحظ ج 2 ص 71 . وورد داخر في نور الأبصار للشبلنجي ص 92 .